الشيخ السبحاني

31

سلسلة المسائل الفقهية

بالمسح بلا تريّث وتردد . أمّا الثاني أي قراءة الجر ، فهو أقوى شاهد على أنّه معطوف على قوله : ( بِرُؤُسِكُمْ ) إذ ليس لقراءة الجرِّ وجه سوى كونه معطوفاً على ما قبله . وعندئذ تكون الأرجل محكومة بالمسح بلا شك . وأمّا قراءة النصب فالوجه فيه أنّه عطف على محل ( بِرُؤُسِكُمْ ) لأنّه منصوب محلًا مفعول لقوله : ( وَامْسَحُوا ) وعندئذ تكون الأرجل أيضاً محكومة بالمسح فقط ، والعطف على المحل أمر شائع في اللغة العربية ، وقد ورد أيضاً في القرآن الكريم . أمّا القرآن فقال سبحانه : ( أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ) « 1 » فقراءة : ( وَرَسُولُهُ ) بالضم هي القراءة المعروفة الرائجة ولا وجه لرفعه إلّا كونه معطوفاً على محل اسم إنّ ، أعني : لفظ الجلالة في ( أَنَّ اللَّهَ ) لكونه

--> ( 1 ) . التوبة : 3 .